الشيخ الكليني
469
الكافي ( دار الحديث )
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : دَعْهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 1 » ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ يَقُولُ لِلْمُنَافِقِينَ : إِنِّي لَأَقُولُ « 2 » مِنْ نَفْسِي « 3 » مِثْلَ مَا يَجِيءُ بِهِ « 4 » ، فَمَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فِيهِ الَّذِي أَنْزَلَ » . « 5 » 15059 / 244 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 6 » : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » « 7 » .
--> ( 1 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : دعها ، أي اتركها كما نزلت ولا تغيّرها ، وأنّ ما كتبت وإن كان حقّاً ، لكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن ، فقوله : فما يغيّر عليّ ، إمّا افتراء منه على الرسول صلى الله عليه وآله ، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه ونزول الوحي مطابقاً له ، كما مرّ » . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : دعها ؛ فإنّ اللَّه عليم حكيم ، كذب الملعون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ لأنّ اللَّه عليم حكيم وعزيز حكيم ، ولكن لكلّ واحد من اللفظتين مقام لايصحّ أحدهما في موضع الآخر ، مثلًا في مقام الانتقام يجب أن يقال : عزيز حكيم ، وفي بيان الأحكام : عليم حكيم ، ومخالفة ذلك تخلّ بالفصاحة ، ولا يجوز للنبيّ صلى الله عليه وآله تغيير ألفاظ القرآن التي أوحيت إليه » . ( 2 ) . في حاشية « د » : « أقول » . ( 3 ) . في تفسير العيّاشي : « الشيء » بدل « من نفسي » . ( 4 ) . في تفسير العيّاشي : + / « هو » . ( 5 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 209 ، بسنده عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، مع اختلاف . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 369 ، ح 60 ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحدهما عليهما السلام ، مع اختلاف يسير . وراجع : تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 280 ، ح 287 الوافي ، ج 26 ، ص 431 ، ح 25516 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 37 ، ذيل ح 3 . ( 6 ) . في « بح » : + / « في » . ( 7 ) . الأنفال ( 8 ) : 39 . وفي مجمع البيان ، ج 4 ، ص 466 : « هذا خطاب للنبيّ صلى الله عليه وآله والمؤمنين بأن يقاتلوا الكفّار حتّي لا تكون فتنة ، أي شرك ؛ عن ابن عبّاس وحسن ، ومعناه : حتّى لا يكون كافر بغير عهد ؛ لأنّ الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزاً في قومه ، يدعوا الناس إلى دينه ، فتكون الفتنة في الدين . وقيل : حتّى لايفتن مؤمن عن دينه . « وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » أي يجتمع أهل الحقّ وأهل الباطل على الدين الحقّ في ما يعتقدونه ويعملون به ، أي ويكون الدين حينئذٍ كلّه للّه باجتماع الناس عليه ، وروى زرارة وغيره عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغنّ دين محمّد صلى الله عليه وآله ما بلغ الليل حتّى لا يكون مشرك على ظهر الأرض » .